السيد علي الموسوي القزويني
17
رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » )
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ، ولعنةُ الله على أعدائهم أجمعين ، إلى يوم الدين . وبعد ، فهذه رسالة في العدالة وهي من الموضوعات الشرعيّة التي تعمّ بها البلوى ويحتاج إليها في موارد كثيرة ، كإمام الجماعة ، والمفتي ، والقاضي ، والحاكم في ولايته على الغُيّب والمجانين والأيتام ، والقيّم الشرعي على هؤلاءِ ، والشاهد ، والراوي ، ومن يعتبر حضوره في مجلس الطلاق ، والنائب في الحجّ ، وغيره من العبادات ، والوصيّ ، ومستحقّ الزكاة ، على القول باشتراط العدالة فيهما . فينبغي التكلّم في تحقيق معناها ، والطرق المثبتة لها ، وقوادحها ، فتمام الكلام فيها يقع في مقامات : المقام الأوّل في بيان معنى العدالة لغةً وشرعاً وأعلم : أنّها في العرف الكاشف عن اللغة يطلق على وصف يعبّر عنه بالفارسية ب « راست بودن » ، وإليه ينظر ما في كلام جماعة من الفقهاء ، كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد ( 1 ) والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 2 ) وغيرهما من تفسيرها لغة بالاستقامة .
--> ( 1 ) جامع المقاصد 2 : 372 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 351 .